قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
268
الخراج وصناعة الكتابة
وقال بعض المفسرين في قوله « سواء العاكف فيه ، والباد » ، البادى من يخرج من الحاج والمعتمرهم سواء في المنازل ينزلون « 78 » حيث شاءوا غير أنه لا يخرج أحد من بيته . وقد جاءت عن كثير من الأئمة أحاديث في تسوية الثبور بين أهل مكة وغيرهم ممن « 79 » يحج وكراهية ايجاد الأبواب ، على دورها حتى ينزل البادي حيث شاء ورخص أكثر فقهاء الحجاز وغيرهم في ذلك وفيما أبنته الناس بمكة ، أن يتناول منه مثل البقل وسائر الزروع ، ورخص في الرعي ، أن يرعى إذا لم يحتش منه ورخص عطاء في القضيب للسواك وما جرى مجراه . أمر الطائف قالوا : لما هزمت هوازن يوم حنين أتى فلهم أوطاس فبعث إليهم رسول اللّه عليه السلام أبا عامر الأشعري فقتل ، فقام بأمر الناس أبو موسى عبد اللّه بن قيس الأشعري وأقبل المسلمون إلى أوطاس فلما رأى ذلك ، مالك أبن عوف البصري [ أحد بني دهمان ] « 80 » بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن . وكان رئيس هوازن يومئذ هرب إلى الطائف فوجد أهلها مستعدين للحصار ، فأقام بها وسار رسول اللّه عليه السلام « 81 » بالمسلمين حتى نزل على الطائف فرمتهم ثقيف وحاصرهم رسول اللّه خمس عشرة ليلة ونزل اليه
--> ( 78 ) في س ، ت : ينزله . ( 79 ) في س : حج . ( 80 ) أضيفت من كتاب فتوح البلدان ص 66 . ( 81 ) في س ، ت : صلى اللّه عليه وسلم .